جلال الدين السيوطي
206
الأشباه والنظائر في النحو
قال ابن هشام : وهذا مما خطر لي . الرابعة : نسي علقوها حملا على علم ، قال : [ الطويل ] « 148 » - ومن أنتم إنّا نسينا من أنتم * وريحكم من أيّ ريح الأعاصر الخامسة : ( خلاصة ) حملوها على ضدّها من باب ( فعالة ) لأنه وزن نقيض المرمي والمنفي ، قال : وهذا لما خطر لي عرضته على الشيخ فاعترضه بأن الدال هنا على خلاف باب زبالة وفضالة ، لا نسلم أنه الوزن بل الحروف ، قال : وهو محلّ نظر . السادسة : ( جيعان وعطشان ) حملوهما على : شبعان وريان وملآن لأن باب فعلان للامتلاء . السابعة : ( دخل ) حملوها على ( خرج ) فجاؤوا بمصدرها كمصدره فقالوا : دخولا كخروجا هذا إن قلنا أن دخل متعدية ، وإن قلنا أنها قاصرة فلا حمل . الثامنة : ( شكر ) عدّوها بالباء حملا على ( كفر ) ، فقالوا : شكرته وله وبه ، قاله ابن خالويه في الطارقيات . التاسعة : قالوا : ( بطل ) بطالة ، حملا على ضده من باب الصنائع كنجر نجارة . العاشرة : قالوا : ( مات ) موتانا ، حملا على حيي حيوانا ، لأن باب فعلان للتقلب والتحرك . الحادية عشرة : ( كم ) الخبرية حملوها على ( ربّ ) في لزوم الصدرية لأنها نقيضتها . الثانية عشرة : معمول ( ما ) بعد ( لم ) و ( لما ) قدم عليهما حملا على نقيضه وهو الإيجاب قاله الشلوبين ، واعترضه ابن عصفور بأنه يلزمه تقديم المعمول في : ما ضرب زيدا ، لأنه أيضا نقيضه الإيجاب ، وليس بشيء لأنه لا يلزم اعتبار النقيض . الثالثة عشرة : قالوا : كثر ما تقولنّ ذلك ، حملا على : قلّما تقولن ذلك ، وإنما قالوا : قلما تقولن ذلك ، لأنّ قلما تكون للنفي ، انتهى . وقال في موضع آخر من ( تذكرته ) : كما يحملون النظير على النظير غالبا كذا يحملون النقيض على النقيض قليلا ، مثل ( لا ) النافية للجنس حملوها على ( إنّ ) ، و ( كم ) للتكثير أجروها مجرى ( ربّ ) التي للتقليل فصدروها وخصوها بالنكرات ،
--> ( 148 ) - الشاهد لزياد الأعجم في ديوانه ( ص 73 ) ، وتذكرة النحاة ( ص 620 ) ، والدرر ( 2 / 265 ) ، والمقاصد النحوية ( 2 / 420 ) ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ( ص 454 ) ، والمحتسب ( 1 / 168 ) ، وهمع الهوامع ( 1 / 155 ) .